(عبد الملك بن عبد الرحمن الشَّامي) ، فإنَّه يقول في كتابه "المغني" (٢/ ٤٠٦) : "عبد الملك بن عبد الرحمن، شاميٌّ نزل البَصْرَة، عن الأوزاعي، كذَّبه الفَلَّاس. قلت -القائل الذَّهَبِيّ-: هو الذَّمَاري إن شاء اللَّه، صويلح. قال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بقوي".
وهذا وَهَمٌ منه رحمه اللَّه، فـ (الذَّمَاري) غير (الشَّامِيّ) ، وهما اثنان من طبقة واحدة، وكلاهما قد روى عنه عمرو بن عليّ الفَلَّاس، وقد وثَّقَ الفَلَّاس (الذَّمَارِيَّ) ، وضَعَّفَ (الشَّامِيَّ) . وقد أبان عن هذا وجلَّاه الحافظ ابن حَجَر في "تهذيب التهذيب" (٦/ ٤٠٠ - ٤٠٢) في ترجمة (عبد الملك بن عبد الرحمن -ويقال: ابن هشام، ويقال: ابن محمد- الذَّمَاري أبو هشام) . وبيَّن أنَّ الذي ضُعِّفَ هو (الشَّامِيّ) . أمَّا (الذَّمَارِيّ) فقد ذكر فيه التالي: "قال فيه أبو حاتم: شيخ. ولم يذكر فيه البخاري في "التاريخ" جرحًا أو تعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، ووثَّقه عمرو بن عليّ، وقال فيه أحمد بن حنبل فيما حكاه السَّاجي عنه: كان يُصَحِّفُ ولا يحسن يقرأ كتابه، وعلَّق البخاري في أول الجنائز أثرًا ذكره فيه ضمنًا".