وله شاهد آخر من حديث أنس بن مالك، رواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦) رقم (٣٤٣٣) -واللفظ له-، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٩٣) ، من طريق الضحَّاك بن مَخْلَد أبو عاصم، حدَّثنا مَسْتُور (١) بن عبَّاد أبو همَّام، حدَّثنا ثابت، عن أنس قال: "جاء رجُلٌ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال: يا رسول اللَّه ما تركتُ حاجةً ولا داجةً إلَّا قد أتيت. قال: أليس تشهد أَنْ لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه؟ -ثلاث مرات-. قال: نعم. قال: ذاك يأتي على ذلك".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨٣) : "رواه أبو يعلى والبزَّار بنحوه، والطبراني في "الصغير"، و"الأوسط"، ورجالهم ثقات".
قوله: "حاجَّة ولا داجَّة": "الحاجّ والحاجَّة: أحد الحُجَّاج. والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ: الأتباع والأعوان. يريد الجماعة الحاجَّة ومن معهم من أتباعهم". "النهاية" لابن الأثير (١/ ٣٤١) .
وفي "النهاية" (٢/ ١٠١) أيضًا: "ومنه الحديث: "قال له رجل: ما تركت من حاجَّة ولا داجَّة إلَّا أتيت" هكذا جاء في رواية بالتشديد. قال الخطَّابي: الحاجَّة: القاصدون البيتَ، والداجَّة: الراجعون، والمشهور بالتخفيف. وأراد بالحاجةِ الحاجَة الصغيرة، وبالدَّاجة الحاجة الكبيرة".
(١) صُحِّفَ في "المسند" لأبي يعلى، و"المعجم الصغير"، إلى: "المستورد" بزيادة دال في آخره. والتصويب من "المؤتلف والمختلف" للدَّارَقُطْنِيّ (٤/ ٢٠٨٠) ، و"الإكمال" (٧/ ٢٥٠) ، و"تبصير المنتبه" (٤/ ١٢٧٩) ، و"الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٥٢٤) ، و"التهذيب" (١٠/ ١٠٦) ، وغيرها.