ورواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٨/ ٥٢٦) رقم (٤٣٣٠) ، من طريق وَثِيمة بن موسى، حدَّثنا سَلَمَة بن الفضل، عن رجل ذكره، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، به، وقال: "هذا منكر، ولعل البلاء وقع من الرجل الذي لم يسمّ. واللَّه أعلم".
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٠٣) رقم (٣١٨٥) ، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) رقم (١٠٣٤) ، من طريق محمد بن رجاء السَّخْتِيَاني، حدَّثنا مُنَبِّه بن عثمان، حدَّثني عمر بن محمد بن زيد، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه مرفوعًا به، وبلفظ "العارفين" بدل "العاملين".
أقول: (محمد بن رجاء) اتُّهم بالوضع. انظر: "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٤٥) ، و"المغني" (٢/ ٥٧٩) ، و"الكشف الحثيث" ص ٣٧٠، و"اللسان" (٥/ ١٦٤) .
ومن العجيب أنَّ محقق "شُعَب الإيمان" اعتبر طريق الطبراني المتقدِّم مقوِّيًا لطريق البيهقي السابق! ! دون أن يَتَنَبَّه إلى أنَّ (محمد بن رجاء) قد اتُّهم بالوضع. وكان ذلك منه لاكتفائه بما تقدَّم عن الهيثمي من قوله بأنه (ضعيف) . ومن ثمَّ فإنَّه قال في حكمه على الحديث: "ضعيف". وهو في هذا مقلِّد للشيخ الألباني في تضعيفه له في "ضعيف الجامع الصغير" رقم (٤٧٣٣) كما نقله عنه. ولمّا رجعت إلى الموطن المذكور وجدت الشيخ حفظه اللَّه يقول: "ضعيف". ويحيل إلى كتابه "الأحاديث الضعيفة" رقم (١٣٩١) . ولما رجعت إليه وجدته يقول عنه: "موضوع"! ! ! ويذهب إلى أن طريق الطبراني المتقدِّم غير صالح، لوجود (محمد بن رجاء) فيه، وهو متَّهم بالوضع، وينتقد السُّيُوطيّ لإيراده له في "اللآلئ" (١/ ٢١٤) وسكوته عنه!