(٢/ ٣٦٢) وقال: "لا يُعْرَفُ، وخبره باطل". ثم ساق له الحديث المتقدِّم. وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٢٢٥) .
أقول: ما تقدَّم عن الحافظ الذَّهَبِيِّ، وإقرار الحافظ ابن حَجَر له، من كون (عامر) : لا يُعْرَف؛ موضع نظر. فقد ترجم له السَّمْعَاني في "الأنساب" (١٠/ ٤٩٢) وقال: "حَدَّثَ ببغداد، وسُرَّ من رأى، عن كامل بن طَلْحَة، ومحمد بن بِشْر بن أبي بِشْر المُزَلِّق. روى عنه محمد بن جعفر المَطِيريّ، وأحمد بن الفضل بن خُزَيْمَة، وعبد اللَّه بن إسحاق الخُرَاساني. وكان شاهدًا مُعَدَّلًا".
وقول السَّمْعَاني "وكان شاهدًا مُعَدَّلًا"، يفيد أمر قبوله في الشهادة، لا توثيقه في الرواية. وهذا من جهة الضبط لا العدالة، فإنَّه متحقق فيها.
وممَّا يؤكِّد ذلك، ما نقله الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٥٢) في ترجمة (محمد بن عثمان بن الحسن النَّصِيبي أبو الحسن) ، عن القاضي أبي عبد اللَّه الصَّيْمَري، حيث يقول: "كان أبو الحسن النَّصِيبي ضعيفًا في الرواية عَدْلًا في الشهادة".
والظَّاهر أنَّ الذَّهَبِيّ في قوله المتقدِّم عنه، قد اعتمد فيه على قول ابن الجَوْزِي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٥٧) : "عامر وأبوه وجدّه: مجهولون".