عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنَّه سُئِلَ عن المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى، فقال: "هو مَسْجِدِي هذا".
قال الحافظ الخطيب عقبه: "هذا الحديث غريب جدًّا، تفرَّد به أبو عمر بن حَيُّوْيَه بهذا الإسناد. وقد حدَّثني أبو بكر البَرْقاني قال: قال لي ابن حَيُّوْيَه: إنَّه عرض هذا الحديث على أبي الحسين بن مظفَّر واستغربه، وقال: ما كنت أظن هذا الحديث يصح -أو كما قال-. وقال البَرْقَاني: أهاب أن يكون دخل حديث في حديث على (أبي عمر) أو من قبله، فإنِّي لم أجده إلَّا عنده وإنَّما هذا الإسناد: أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كَوَى أُبَيًّا. قلت -القائل الخطيب-: وهذا القول صحيح، إلَّا أنَّ أبا عمر بن حَيُّوْيَه قد توبع على روايته عن ابن المُجَدَّر".
ثم ساق الخطيب رواية المتابعة هذه، وهي الحديث التالي رقم (٤٨٤) ، لكن لا قيمة لهذه المتابعة، لأنَّ الذي تابع (ابن المُجَدَّر) هو: (أبو الفتح الأَزْدِي محمد بن الحسين) ، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٢) .
وقال الضياء المقدسي في "المختارة" (٣/ ٣٣٩) بعد أن رواه من الطريق المتقدِّم: "هذا الحديث في "أصل أبي عمر" بإصلاح أبي العبَّاس الفَزَاري وقال: أنا أبو عمر: رأيت ابن صَاعِد إذا شَكَّ في شيء [. . . .] (١) بهذا المتن، والمحفوظ بهذا الإسناد: أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعث إلى أُبَيٍّ طبيبًا فَكَوَاه".
(١) في هذا الموضع كلمة قال محقق "المختارة" أنه لم يستطع قراءتها في المخطوطة.