الأَخْرَم) في متابعة (الصُّوفي) ، وهذه المتابعة تدلُّ على أنَّ الوَهَمَ ليس من (الصُّوفي) ، بل من (سُوَيد بن سعيد) .
على أنَّ هذا الحديث هو ما أنكره النَّاس قديمًا على (سُوَيْد) ، فابن مَعِين عندما ذُكِرَ له هذا الحديث عن (سُوَيْد) ، قال: "لو أنَّ عندي فَرَسًا خرجتُ أغزوه".
وقد ضَعَّفَ البَرْقَاني الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، دخل حديث في حديث. وقال ابن صَاعِد: ليس بصحيح. وقال عبيد بن محمد الحافظ: كذب. وقال ابن مُظاهِر (١) : صحيح.
وقد ذكره الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في "علله" (١/ ٢٢٦) من طريق أبي عبد اللَّه الصُّوفي، عن سُوَيْد، به. وقال: "الصواب عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر مُرْسَلًا عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، والوَهَمُ فيه من الصُّوفي".
و (سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهَرَوي الحَدَثَاني أبو محمد) ، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٠) : "صدوق في نفسه، إلَّا أنَّه عَمِيَ فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، فأَفْحَشَ فيه ابن مَعِين القول". وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧) .
(١) صُحِّفَ في "تاريخ بغداد" (٤/ ٨٣) إلى: "ابن مطاهر" بالطاء المهملة، والتصويب من "تبصير المنتبه" (٤/ ١٢٩٦) ، و"تاريخ أصبهان" (٢/ ٧٢) ، و"السِّيَر" (١٤/ ٥٦٣) . وهو (عبد اللَّه بن مُظَاهِر الأصبهاني أبو محمد) ، نَعَتَهُ الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" بقوله: "الحافظ البارع، أحد الأذكياء الأفراد". وتوفي عام (٣٠٤ هـ) شابًّا.