ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٩١) عن الخطيب من طريقه المتقدَّم، وقال: "وهذا الحديث لا يصحُّ في إسناده حَنْظَلَة، قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط. وقال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال أحمد: منكر الحديث يأتي بأعاجيب. . . ".
الأول: أنَّ (حَنْظَلَة) في إسناد الخطيب، ليس هو (حَنْظَلَة السَّدُوسي) الذي نقل ابن الجَوْزي تضعيفه عن يحيى بن سعيد، ويحيى بن مَعِين، وأحمد. فإنّه لم يرو عن طاووس، كما أنَّ سعيد بن خُثَيْم لم يرو عنه. انظر "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٤٧ - ٤٥١) ، و"التهذيب" (٣/ ٦٢) .
والذي في إسناد الخطيب هو (حَنْظَلَة بن أبي سفيان القُرَشِي الجُمَحِي المَكِّي) وهو ثقة ثَبْت. فإنَّه هو الذي يروي عن طاووس، ويروي عنه سعيد بن خُثَيْم. انظر "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٤٣ - ٤٤٧) .
الثاني: أنَّ علَّة الحديث هو (أحمد بن راشد بن خُثَيْم الهِلالي) كما قاله الإمام الذَّهَبيُّ فيما تقدَّم عنه.