أقول: تصحيح الخطيب لإسناده موضع نظر، فقد تقدَّم أنَّ فيه (عِمْرَان بن دَاوَر القَطَّان) ، وأحسن أحواله أنَّه صدوق يهم. مع أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قد قال: كان كثير الوَهَم والمخالفة (١) .
وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٩٨) لصاحب الترجمة (أحمد بن رَوْح البزَّاز) وقال: "بغدادي يجهل". وساق حديثه هذا وقال: هذا منكر، لكن تابعه أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ".
وتعقَّبه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٧٢) وقال: "ولكن المتابعة من رواية محمد بن السَّرِيّ بن عثمان التَّمَّار، عن أبي إسماعيل. وابن السَّرِيّ كان مُخَلِّطًا".
وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٥٥٩) لابن السَّرِيِّ هذا، وقال: "يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء". ومثله في "اللسان" (٥/ ١٧٤) . وقال في "المغني" (٢/ ٥٨٤) : "راوية للموضوعات".
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٣٩) عن الخطيب من طريقيه، وقال: "هذا الحديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، ومَدَارُ الطريقين علي عِمْران القَطَّان. وقال يحيى: ليس بشيء، وقال النَّسَائي: ضعيف الحديث. وأمَّا عمرو بن مرزوق فكان يحيى بن سعيد لا يرضاه".
وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣١٩) -في الفصل الثالث، وهو الذي يتضمن الأحاديث التي زادها السُّيُوطِيّ على ابن الجَوْزي- وعزاه للخطيب
(١) قارن بما قاله محقق "العلل المتناهية"، حيث إنَّه ذهب إلى حسن إسناده!