أقول: رجال إسناد هذا الطريق ثقات، إلَّا أنَّ (أبا قُرَّة الكِنْدي) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، حيث ذكره في "ثقاته" (٦/ ١٤٨) وقال: "كان قاضيًا بالكوفة، واسمه فلان بن سَلَمة. روي عن عمر بن الخطَّاب وسلمان وحُذَيْفة بن اليَمَان. وكان معروفًا قليل الحديث".
ورواه بسياق مختلف: الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٩٩ - ٦٠٢) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٨٢ - ٩٢) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" و (٧/ ٤٠١ - ٤٠٦) -مخطوط-، من طريق علي بن عاصم، حدَّثنا حاتم بن أبي صَغِيرة، عن سِمَاك بن حَرْب، عن زيد بن صُوْحَان، عن سلمان.
أقول: العجيب من الحافظ الذَّهَبِيَّ أنَّه قال في "تلخيص المستدرك": "بل مجمعٌ على ضعفه"؛ بينما يقول في "سِيَر أعلام النبلاء" (١/ ٥٣٢) : "هذا حديث جيِّد الإسناد، حكم الحاكم بصحته". ويعود في "تاريخ الإسلام" -السيرة النبوية- ص ١١٣ ليقول: إنَّه منقطع، فسِمَاك بن حَرْب لم يدرك زيد بن صُوْحَان. وعليّ بن عاصم: ضعيف كثير الوَهَم.