وقوله: "كان حُرًّا فظلموه وباعوه" هو من كلام البخاري لخَّصه من قصَّته في الحديث الَّذي عَلَّقَهُ كما قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٤١٢) .
أمَّا حديث بُرَيْدة، فقد رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٦) مختصرًا جدًّا، وفيه ما يتعلق بأمر الصدقة والهدية والمُكَاتَبَة فحسب، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الحافظ ابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٢/ ٢٦٦) بعد أن رواه من طريق الحاكم: "هو صحيح بشواهده". وقد عزا في "فتح الباري" (١٢/ ٤١٢) حديث بُرَيْدة إلى أحمد وأبي يَعْلَى أيضًا.
٢ - قوله: "وكان أبي دِهْقَان قريته": الدِّهْقَان -بكسر الدال وضمها-: هو رئيس القرية، العارف بالفِلاحة وما يصلح بالأرض من الشجر، يُلْجَأُ إليه في معرفة ذلك. وهو مُعَرَّبٌ ونونه أصلية. انظر: "شرح السيرة النبوية" لأبي ذر الخُشَني (١/ ٢٧٤) ، و"النهاية" (٢/ ١٤٥) ، و"المُغْرِب" ص ١٧١ - ١٧٢.
٣ - قوله: "كنت قَطِنَ النَّار" قال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٨٥) : "أي خَازِنَهَا وخَادِمَهَا. أراد أنَّه كان لازمًا لها لا يفارقها، من قطن في المكان إذا لزمه".