وقال ابن القَيِّم رحمه اللَّه في "الدَّاء والدَّواء" ص ٣٢٦ عقب ذكره لطريق ابن الجَوْزي هذا: "وهذا غلط قبيح، فإنَّ محمد بن جعفر هذا هو الخرائطي، ووفاته سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، فمحال أن يدرك شيخه يعقوب، ابن أبي نَجِيح".
رواه الخطيب في تاريخه (١٢/ ٤٧٩) ، وفي "المُؤتَلِفِ" -كما في "لسان الميزان" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) -، من طريق أحمد بن محمد بن مَسْرُوق الطُّوسي، عن سويد بن سعيد، عن عليّ بن مُسْهِر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا به.
قال الخطيب عقبه: "رواه غير واحد عن سويد، عن عليّ بن مُسْهِر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس، وهو المحفوظ".
وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "روضة المحبين" ص ١٩٤: "وأمَّا سياق الخطيب له من حديث هشام بن عُرْوَة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها، فلا يشك من شَمَّ رائحة الحديث أنَّ هذا باطل على هشام عن أبيه عن عائشة، ولا يحتمل هذا المتن هذا الإِسناد بوجه، والتحاكم في ذلك إلى أهل الحديث لا إلى العارين الغرباء عنه. والظاهر أنَّ ابن مسروق سرقه وغَيَّرَ إسناده".