"الكاشف" (٣/ ١٧٥) : "ثقة". وترجم له الحافظ ابن حَجَر في "التهذيب" (١٠/ ٤١٧) ونقل توثيقه عن أبي زُرْعَة وابن حِبَّان والعِجْلِي، وقال: "صحَّح التِّرْمِذِيُّ حديثه، وكذلك ابن خُزَيْمَة وابن حِبَّان والحاكم". ولم يذكر فيه تضعيفًا عن أحد إلَّا ما ذكره عن عليّ بن المَدِيني. فقد قال: "وذكره عليّ بن المَدِيني في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس". أقول: أظن أنَّ هذا الذي ذكره ابن حَجَر عن عليّ بن المَدِيني هو الذي جعل الحافظ يقول عن (نُبَيْح) في "التقريب" (٢/ ٢٩٧) : "مقبول"!
وهذا منه موضع نظر، فإنَّ للإمام ابن المَدِيني مصطلحًا خاصًا في المجهول كما يُفْهَمُ من كلام الإِمام النَّاقد ابن رَجَب الحَنْبَلي في "شرح علل التِّرْمِذِيّ" (١/ ٨٢ - ٨٤) ، ففيه: "والظَّاهر أنَّه -يعني ابن المَدِيني- ينظر إلى اشتهار الرجل بين العلماء وكثرة حديثه ونحو ذلك، لا ينظر إلى مجرد رواية الجماعة عنه".
ومن هذا يعلم أيضًا أن قول الحافظ الذَّهَبِيّ في "المغني" (٢/ ٦٩٤) عن (نُبَيْح) : "فيه لِيْنٌ وقد وثِّق"، موضع نظر؛ والذَّهَبِيُّ نفسه كما تقدَّم يقول عنه في "الكاشف": "ثقة". وهو الصواب واللَّه أعلم.
و (أبو الأشعث) هو (أحمد بن المِقْدَام العِجْلِيّ البَصْرِيّ) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠) .