أبي الفَوَارس والحاكم والخطيب، وضعَّفه أبو زُرْعَة الكَشِّي وأبو نُعَيْم والدَّارقُطْنِيّ في قول. ورجَّح الخطيب توثيقه. وقال الذَّهَبِيّ: "وثِّق، وقد لُيِّن". وستأتي ترجمته في حديث (٦٥١) .
رواه الحافظ ابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٢/ ٤٩٢) عن الخطيب من طريقه هذا، ولم يتكلّم عليه بشيء. ولم أقف على من رواه غيره.
وللمرفوع من الحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (١١/ ١٦٧ - ١٦٨) ، و"فتح الباري" (١/ ٣١٩ - ٣٢٠) ، ، و"مجمع الزوائد" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٩) ، "الترغيب والترهيب" (١/ ١٣٩ - ١٤١) .
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله (١/ ٣١٧) رقم (٢١٦) ، وغير موضع -واللفظ له-، ومسلم في الطَّهارة، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) رقم (٢٩٢) ، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن عبَّاس قال: مَرَّ النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بحائط من حِيطان المدينة -أو مكَّة- فسمع صوت إنسانين يُعذَّبَانِ في قبورهما، فقال النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "يُعذَّبَانِ، وما يُعذَّبَانِ في كبير -ثم قال- بلي، كان أحدُهما لا يستترُ من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة". ثم دعا بجريدةٍ فكسرها كِسْرتين، فوضع على كلّ قبر منهما كِسْرَةً. فقيل له: يا رسول اللَّه لم فعلت هذا؟ قال: "لعله أن يُخَفَّفَ عنهما ما لم تَيْبَسَا -أو: إلى أن يَيْبَسَا-".