كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن سعيد بن عبد اللَّه الخَزَّاز السُّوْسِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
والشطر الأول من الحديث: "سَيِّدا كُهُول أهل الجنَّة أبو بكر وعمر"، رواه التِّرمِذِيّ في المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما كليهما (٥/ ٦١٠) رقم (٣٦٦٤) ، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١٤٨ - ١٤٩) رقم (١٢٩) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨) -مخطوط-، من طريق محمد بن كثير، عن الأَوْزَاعي، عن قَتَادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لأبي بكرٍ وعُمَرَ: "هذانِ سيِّدا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرينَ إلَّا النَّبيِّينَ والمُرْسَلِينَ".
أقول: رجاله ثقات رجال الصحيحين إلَّا محمد بن كَثِير -وهو الصَّنْعَاني المِصِّيْصِي أبو يوسف- فإنه كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٢٠٣) : "صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة"/ د ت س. وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ٨١) : "مُخْتَلَفٌ فيه، صدوق، اختلط بأَخَرَةٍ". وانظر ترجمته في "التهذيب" (٩/ ٤١٥ - ٤١٧) .