والشَّطْرُ الأول منه: "نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ"، من حديث جابر، رواه مسلم والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائيّ وابن ماجه. وسبق تخريجه في حديث (٨٤) .
أمَّا الشَّطْرُ الثاني: "وما أَقْفَرَ أَهْلُ بَيْتٍ عندهم الخَلُّ"، فقد روي عن طرق عِدَّة يحسن بمجموعها.
فمن حديث أُمِّ هانئ، رواه التِّرْمِذِيّ في الأطعمة، باب ما جاء في الخلِّ (٤/ ٢٧٩) رقم (١٨٤١) ، وقال: "حسن غريب".
وعن أُمِّ هانئ، رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٤) مطوَّلًا، من غير طريق التِّرْمِذِيّ، ولم يتكلَّم عليه بشيء، وكذا الذَّهَبِيّ في "تلخيص المستدرك".
وفي إسناده (سعدان بن الوليد بيَّاع السَّابِري) لم أقف على من ترجم له، وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن.
ومن حديث السيدة عائشة، رواه ابن ماجه في الأطعمة، باب الائتدام بالخَلِّ (٢/ ١١٠٢) رقم (٣٣١٨) مطوَّلًا.
قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ٢٢) : "فيه محمد بن زَاذَان وعَنْبَسَة (١) بن عبد الرحمن وهما ضعيفان". أقول: بل متروكان. انظر "التهذيب" (٩/ ١٦٥) في (ابن زاذان) ، وحديث رقم (١٦٠٥) في (عَنْبَسَة) .
قوله: "الإِدَامُ" قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٣١) : "الإِدَامُ بالكسر، والأُدْمُ بالضمِّ: ما يُؤْكَلُ مع الخُبْز أي شيء كان".
(١) تَصَحَّفَ في "مصباح الزجاجة" إلى: "عتبة". والتصويب من "سنن ابن ماجه" (٢/ ١١٠٢) .