ورجاله كلُّهم ثقات عدا (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعي الكوفي) ، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٥١) : "صدوق يُخطئ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا، شديدًا على أهل البِدَعِ، من الثامنة"/ خت م ٤. إلَّا أنَّ ابن حِبَّان قد قال عنه في "الثقات" (٦/ ٤٤٤) في ترجمته: "وكان في آخر أمره يخطئ فيما: يروي، تغيَّر عليه حفظه، فسماعُ المتقدِّمين عنه الذين سمعوا منه بوَاسِط ليس فيه تخليط، مثل: يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق. وسماعُ المتأخِّرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة".
والذي يرويه هنا عن شَرِيك هو (إسحاق بن يوسف الأَزْرَق) ، وهو ممَّن سمع منه قديمًا كما تقدَّم عن ابن حِبَّان. وقد قال العِجْلِيُّ في "تاريخ الثقات" ص ٢٨١ في ترجمة (شَرِيك) : "وكان أروى النَّاس عنه إسحاق بن يوسف الأَزْرَق، سمع منه تسعة آلاف حديث".
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٢٦) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن شَرِيك إلَّا إسحاق".
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٣٤) -في ترجمة (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ) - عن ابن نَاجِيَة عبد اللَّه بن محمد بن نَاجِيَة بن نَجَبَةَ (١)
(١) صُحِّفَ في "الكامل" إلى: "نجية" بالياء المثناة. كما صُحِّفَ في ترجمته من "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٠٤) إلى: "نخبة" بالحاء المهلمة بعدها باء، وصوابه: بالجيم المعجمة بعدها باء موحدة كما في "تبصير المنتبه" (١/ ١٩٧) ، و"المُنْتَظَم" (٦/ ١٢٥) ، وغيرهما.