لم يحتجّ به الشَّيخان في "صحيحيهما". قال ابن حِبَّان: تركهـ ابن المُبَارَك ويحيى بن القَطَّان وابن مهدي ويحيى بن مَعِين وأحمد بن حَنْبَل، واللَّه أعلم. ورواه الدَّارَقُطْنِيّ ثم البيهقي وضعَّفاه، قال الدَّارَقُطْنِيّ: الحجَّاج بن أَرْطَاة: لا يُحْتَجُّ به، وقد رواه ابن جُرَيْج عن ابن المُنْكَدِر عن جابر موقوفًا، وقال البيهقي: رَفَعَهُ الحجَّاج بن أَرْطَاة، وهو ضعيف" انتهى.
وقد قال الإِمام النَّوَويُّ مِنْ قَبْلُ في "المجموع شرح المُهَذَّب" (٧/ ٦) : "ولا يغتر بكلام التِّرْمِذِيّ في هذا، فقد اتَّفق الحُفَّاظ على أنَّه حديث ضعيف". ثم أَبَان عن عِلِّته المتمثلة بـ (الحجَّاج) .
أقول: رواه عن جابر مختصرًا أيضًا، الطبراني في "الصغير" (٢/ ٨٩) ، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٢/ ٢٨٦) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩) ، من طريق سعيد بن عُفَيْر، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن المغيرة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قلتُ يا رسول اللَّه: العُمْرَةُ واجِبَةٌ، فريضتُهَا كفريضةِ الحَجِّ؟ فقال: "وأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ".