ففي إسناده صاحب الترجمة (الحسين بن عليّ النَّخَعِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥٤٣) وقال: "شيخ كَتَبَ عنه الإسماعيلي. عُمِّرَ وتغيَّر، لا يعتمدُ عليه، وأتى بخبر باطل". ثم ساق حديثه هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: رواه عنه الإسماعيلي.
وتابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٣٠٣) إلَّا أنَّه قال: "لا ذنب فيه لهذا الرجل - [يعني الحسين بن عليّ النَّخَعِيّ] -، والظاهر أنَّ الضعف من قِبَلِ سعيد، وهو ابن بشير، واللَّه أعلم".
أقول: و (سعيد بن بشير) هذا الذي في الإسناد، هو (الأَزْدِيُّ الشَّامِيُّ أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سَلَمَة) وقد ترجم له في:
٢ - "كشف الأستار عن زوائد البزَّار" (١/ ٢٦٧) رقم (٥٥١) وفيه عن البزَّار: "لا يُحْتَجُّ بما انفرد به". و (٤/ ٤١) رقم (٣١٤٣) وقال: "صالح، ليس به بأس، حسن الحديث".
٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٦ - ٧) وفيه عن شُعْبَة: "صدوق اللسان". وقال ابن عُيَيْنَة: "كان حافظًا". وفيه: أنَّ أحمد ضعَّف أَمْرَهُ. وقال ابن مَعِين: "ليس بشيء". وقال ابن نُمَير: "منكر، ليس بشيء، ليس بقويّ الحديث، يروي عن قَتَادَة المنكرات". وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: "محلُّه الصدق عندنا"، فسألهما ابن أبي حاتم: يُحْتَجُّ بحديثه؟ فقالا: "يُحْتَجُّ بحديث ابن أبي عَرْوبَة والدَّسْتَوائي،