قلتُ: إسْبَاغُ الوُضُوءِ في السَّبَرِاتِ، ونَقْلُ الأَقْدَامِ في الجُمُعَاتِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعد الصَّلاةِ، قالَ: فما الدَّرَجَاتُ؟ قلتُ: إطْعَامُ الطَّعَامِ، وإنْشَاءُ السَّلامِ، والصَّلاةُ باللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ، قلتُ: وما أقولُ؟ قالَ: قُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلًا بالحَسَنَاتِ وتَرْكًا لِلْمُنْكَرَاتِ، وإذا أَرَدْتَ في قَوْمٍ فِتْنَةً وأَنَا فيهم فَاقْبِضْنِي إليكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ".
ورجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا (سليمان بن محمد المُبَارَكِيّ الوَاسِطي -ويقال: سليمان بن داود-) فإنَّه صدوق. انظر ترجمته في: "التهذيب" (٤/ ١٩١ - ١٩٢) ، و"الكاشف" (١/ ٣١٤) ، و"التقريب" (١/ ٣٥٤) .
و (الحسن بن عليّ بن شبيب المَعْمَرِيّ الحافظ أبو عليّ) ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٦٩ - ٣٧٢) وقال: "من أوعية العلم يُذْكَرُ بالفهم، ويُوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. وذكره الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: صدوق حافظ، جرحه موسى بن هارون وكانت بينهما عداوة، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها، ثم ترك روايتها".