رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣) رقم (١٥٢٦) ، عن إبراهيم بن سعيد، عن إبراهيم بن مهدي، عن أبي إسماعيل المؤدِّب، به، وقال: "لم نسمعه إلَّا من إبراهيم عن إبراهيم بن مهدي عن أبي إسماعيل".
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٢٥) ، من طريق إبراهيم بن مهدي، عن أبي سعيد المؤدِّب، عن الأعمش، به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
و (أبو سعيد المؤدِّب) هو: (محمد بن مسلم بن أبي الوضَّاح القُضَاعي الجَزَري) ، قال عنه في "التقريب" (٢/ ٢٠٨) : "صدوق يَهِم، من الثامنة"/ خت م ٤. وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ٨٥) : "وثَّقه جماعة وتكلَّم فيه البخاري، ولم يترك". وانظر "التهذيب" (٩/ ٤٥٣ - ٤٥٤) حيث نقل ابن حَجَر توثيقه عن جميع الأئمة عدا البخاري فإنه قال عنه: "فيه نظر".
وقد قال الحافظ رحمه اللَّه في "الفتح" (٩/ ٤٧) -في أول شرحه لباب القُرَّاء من أصحاب النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من كتاب فضائل القرآن- بعد أن عزاه للحاكم من طريقه المتقدِّم: "وهو مقلوب، فإنَّ المحفوظ في هذا: عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن مسروق، كما تقدَّم في المناقب (١) . ويحتمل أن يكون إبراهيم حَمَلَه عن شيخين، والأَعْمَشُ حَمَلَهُ عن شيخين".
(١) رقم (٣٧٥٨) و (٣٧٦٠) و (٣٨٠٦) و (٣٨٠٨) . وهو عن مسروق، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.