(٣/ ٢٠٩) -، من طريق يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزَاء (١) ، عن ابن عبَّاس قال: "السِّجِلُ كاتبٌ، كان للنبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم".
وعزاه في "الدُّرِّ المنثور" (٥/ ٦٨٤) إلى ابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، وابن مَنْدَه في "المعرفة"، وابن مَرْدُوْيَه، والبيهقي في "سننه" وصحَّحه.
أقول: في إسناده (يزيد بن كعب العَوْذي البَصْري) ، ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٩/ ٢٧١) . كما ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٨٦) ، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وقال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من "الميزان" (٤/ ٤٣٨) : "لا يُدْرَى من ذا أصلًا". وساق له حديثه هذا. وترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٧٠) وقال: "مجهول، من السادسة"/ د س. كما ترجم له في "التهذيب" (١١/ ٣٥٥ - ٣٥٦) وذكر حديثه هذا، وقال: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". ولم يذكر فيه توثيقًا لغيره. وتوثيق الإمام ابن حِبَّان للمجاهيل مشهور عند أهل العلم.
وقد روى أبو حاتم في "تفسيره" -كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٢٠٩) -، والنَّسَائي في "التفسير" (٢/ ٧٧) رقم (٣٥٦) ، من طريق نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزَاء، عن ابن عبَّاس أنَّه قال في قوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [سورة الأنبياء: الآية ١٠٤] ، قال: السِّجِلُّ: هو الرَّجُلُ.
وعزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٥/ ٦٨٤) إلى ابن جرير، وابن مَرْدَوْيَه، وابن عساكر أيضًا. وزاد ابن مَرْدُوْيَه: والسِّجِلُّ هو الرَّجُلُ بلغة الحبشة.
(١) واسمه: (أَوْس بن عبد اللَّه الرَّبَعي) ، قال عنه في "التقريب" (١/ ٨٦) : "يرسل كثيرة، ثقة، من الثالثة"/ ع.