ففيه انقطاع بين (القاسم بن مُخَيْمَرَة) وبين (أبي سعيد الخُدْري) ، فإنَّ القاسم لم يسمع منه. قال ابن مَعِين في "تاريخه" (٢/ ٤٨٣) : "لم أسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم". وقال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٤١) : "والقاسم بن مُخَيْمَرَة لم يسمع من أبي سعيد". وترجم له ابن حِبَّان في "الثقات" (٥/ ٣٠٧) في طبقة التابعين، ثم ترجم له في (٧/ ٣٣٢) منه، في طبقة أتباع التابعين، وقال: "ليس يصحُّ له عندي عن أبي موسى سماع، ولذلك أدخلناه في هذه الطبقة".
أقول: روى ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور. . . (١/ ٤٩٨) رقم (١٥٦٤) ما يتعلق بالنهي عن البناء على القبور فقط. رواه عن محمد بن عبد اللَّه الرَّقَاشي، عن وُهَيْب (٢) ، به.
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: "نيطرا"، بالطاء المهملة. والتصويب من "اللباب" لابن الأثير (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) .
(٢) تَصَحَّفَ في "السنن" لابن ماجه إلى: "وهب". وهو: (وُهَيْب بن خالد بن عَجْلان الباهلي) . قال عنه في "التقريب" (٢/ ٣٢٩) : "ثقة ثَبْت، لكنه تغيَّر قليلًا بأَخَرَةٍ". وانظر "التهذيب" (١١/ ١٦٩ - ١٧٠) للتوسع في ترجمته.