لكن (حكيم بن نافع) قد تابعه (أبو جعفر الرَّازي) عند ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٣٩) -في ترجمة (حكيم) -، والخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٨٠) ، وبِيْبِي بنت عبد الصمد الهَرَوِيَّة الهَرْثَمِيَّة في "جزئها" ص ٧١ - ٧٢ رقم (٩٧) .
وقال ابن عدي: "هذا الحديث لا أعلم رواه عن هشام بن عُرْوَة غير حكيم بن نافع. وروي عن أبي جعفر الرَّازي عن هشام بن عُرْوَة. ويقال: إنَّ أبا جعفر هو كنية حكيم بن نافع، فكأن الحديث رجع إلى أنَّه لم يروه عن هشام غير حكيم".
أقول: اتفاقهما في الكُنْيَةِ لا يعني أنَّه هو، فهذا قُرَشِيٌّ رَقِّيٌّ، والآخر رَازِيٌّ. وقد ذكره ابن عدي بصيغة التمريض.
و (أبو جعفر الرَّازي) هو (عيسى بن أبي عيسى عبد اللَّه بن مَاهَان) ، وحديثه حسن إن شاء اللَّه فيما لم يخالف فيه، خاصَّةً مع وجود متابع له هنا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٧٨) .
كما أنَّ في إسناده (موسى بن جعفر السِّمْسَار) وهو (موسى بن محمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عَرَفَة السِّمْسَار أبو القاسم) ، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٦٤) ، وفيه أنَّه سأل أبا حازم بن الفرَّاء عنه فقال: "تكلَّموا فيه". وترجم له في "لسان الميزان" (٦/ ١٣٠) ونقل ما تقدَّم وقال: "مات في حدود سنة ثمانين وثلاثة مائة".