ومَتْنُ الحديث فيه نَكَارَة بَيِّنةُ، حيث يوحي بالعمل بكلِّ ما يُسمع من الحديث ولو كان موضوعًا أو واهيًا ما دام مشتملًا على فضيلة! ! .
وقد تكلَّف الحافظ السَّخَاريُّ في "المقاصد" ص ٤٠٥، والإمام القَارِي في "الأسرار المرفوعة" ص ٢٢٤ - ٢٢٥ في إجابتهما عن نَكَارة معناه، فانظره لو شئت.
وفي "الأسرار المرفوعة" للقَارِي ص ١٨٩ رقم (٧٣٧) عند كلامه على حديث: "لو حَسَّنَ أحدكم ظنَّه بحَجَرٍ لنفعهُ اللَّهُ، قال: "قال ابن حَجَر العَسْقَلاني: لا أصل له، ونحوه: "من بلغه شيء عن اللَّه. . . "".
ورواه أبو الشيخ بن حَيَّان في "مكارم الأخلاق"، من طريق بشر بن عبيد، حدَّثنا حمَّاد، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعًا. كذا في "المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ٤٠٥ وقال: "بِشْر: متروك".
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٨) ، من طريق إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، عن الحسن بن عَرَفَة، به (١) ، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولو لم يكن في إسناده سوى أبي جابر البياضي (٢) . قال يحيى: هو كذَّاب. وقال النَّسَائي: متروك الحديث. وكان الشَّافعي يقول: من حدَّث عن أبي جابر البياضي، بيّض اللَّه عينيه".
(١) في "الموضوعات" سقط كبير في الإسناد، يصوَّب ممَّا أثبت هنا، ومن "جزء" ابن عَرَفَة.
(٢) جواب الشرط محذوف.