أبو حاتم: "ليِّن الحديث". وقال ابن عدي: "كثير الغلط". وقال ابن حَجَر: "صدوق عارف له أوهام كثيرة". وستأتي ترجمته في حديث (٣٨٢) .
كما أنَّ فيه (الوليد بن مُسْلِم) وهو من أكثر الرواة تدليسًا فاحشًا، وقد عَنْعَنَ ولم يصرِّح بالسماع.
وقد نقل الإِمام محمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي في "سبل الهدى والرشاد" (١/ ٤٢٠) عن الحافظ أبي الفضل العِرَاقي قوله في هذا الخبر: "وسنده غير صحيح".
وقال الإِمام الصَّالحي الشَّامي في كتابه المذكور (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) : "وقد جَزَمَ بأنَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وُلِدَ مَخْتُونًا، جماعة من العلماء منهم: هشام بن محمد بن السَّائب في كتاب "الجامع"، وابن حبيب في "المُحَبَّر"، وابن دُرَيْد في "الوشاح"، وابن الجَوْزي في "العلل" و"التلقيح".".
ثم نقل قول الحاكم السابق وتعقُّب الذَّهَبِيّ له، وقال: "وأجيب باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها وكثرتها في السِّيَر، لا من طريق السند المصطلح عليه عند أئمة الحديث".
وقال بعد أن ذكر القول الثاني والثالث: قال الحافظ قطب الدين الخَيْضَري رحمه اللَّه تعالى في "الخصائص": وأرجحها عندي الأوَّل -يعني أنَّه وُلِدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا-، وأدلته مع ضعفها أمثل من أدلَّة غيره. قلت -القائل محمد بن يوسف الصَّالحي الشَّامي-: قد قدَّمنا أنَّ له طريقًا جيدة صحَّحها الحافظ الضياء. وقد قال الزَّرْكَشِيّ: إنَّ تصحيح الضياء أعلى مرتبةً من تصحيح الحاكم".