عن زيد بن أَرْقَم قال: رَمِدْتُ فعادني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فلمَّا برأت قال: "أرأيتَ لو أنَّ عينيك كانتا لما بهما كيف كنت صانعًا"؟ قال: كنت إذًا أصبر وأحتسب. قال: "إذًا لَلَقيتَ اللَّهَ ولا ذَنْبَ لكَ".
ففيه انقطاع بين (يونس بن أبي إسحاق السِّبِيعي) وبين (زيد بن أَرْقَم) ؛ فوفاة (زيد) : سنة (٦٦ هـ) أو (٦٨ هـ) كما في "التقريب" (١/ ٢٧٢) . ووفاة (يونس) : سنة (١٥٢ هـ) على الصحيح كما في "التقريب" (٢/ ٣٨٤) . فبين الوفاتين (٨٦) عامًا. ولم أقف على تاريخ ولادة (يونس) . كما أنَّه لم يذكر أحد ممَّن تَرْجَمَ له، روايةً له عن الصحابة عدا روايته عن أنس بن مالك. انظر: "سِيَر أعلام النبلاء" (٧/ ٢٦ - ٢٧) : و"تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٣/ ١٥٦٥ - ١٥٦٦) -مخطوط-، و"تهذيب التهذيب" (١١/ ٤٣٣ - ٤٣٤) .
كما أنَّ (يونس) قد تكلَّم فيه بعضهم، ففي "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٤٤) في ترجمته، عن الإمام أحمد: "حديثه فيه زيادة على حديث النَّاس". وقال أيضًا: "حديثه مضطرب". وقال أبو حاتم: "كان صدوقًا إلَّا أنَّه لا يُحْتَجُّ بحديثه". وفي "التهذيب" (١١/ ٤٣٤) قال أبو أحمد الحاكم: "ربما وَهِمَ في روايته". ولذا قال عنه الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٨٤) : "صدوق يَهِمُ قليلًا".