سمعتُ أبا ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ يقول: قلتُ يا رسول اللَّه أخبرني ما يَحِلُّ لي ويَحْرُمُ عَلَيَّ؟ قال فَصَعَّدَ النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وَصَوَّبَ فقال: "البِرُّ ما سَكَنَتْ إليهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إليهِ القَلْبُ، والإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إليهِ النَّفْسُ، ولَمْ يَطْمَئِنَّ إليهِ القَلْبُ، وإِنْ أَفْتَاكَ المُفْتُونَ".
و (أبو ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ) رضي اللَّه عنه، مشهور بكنيته، واخْتُلِفَ في اسمه على أقوال كثيرة، كما اختلف في اسم أبيه أيضًا، وحديثه في الكتب الستة، توفي عام (٧٥ هـ) ، وقيل في أوَّل خلافة معاوية بعد الأربعين. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٢/ ٥٦٧ - ٥٧١) ، و"الإصابة" (٤/ ٢٩ - ٣٠) ، و"التهذيب" (١٢/ ٤٩ - ٥١) .
رواه أحمد في "المسند" (٤/ ١٩٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعنده في آخره زيادة هي: "وقال: لا تَقْرَبْ لَحْمَ الحمار الأهلي ولا ذا نابٍ من السِّبَاعِ".