عن أبيه قال: اجتمع جعفر وعليّ وزيد، فقال جعفر: أنا أَحَبُّكُمْ إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وقال عليٌّ: أنا أحبُّكم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وقال زيد: أنا أحبُّكم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. فقاموا إلى النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فاستأذنوا عليه وأنا معه في الحُجْرَةِ، فقال لي: "انظر من هؤلاء"؟ فنظرتُ، فقلتُ: عليٌّ وجعفر وزيد، فقال: "ايذن لهم". فدخلوا عليه فقالوا: مَنْ أحبُّ النَّاس إليكَ يا رسول اللَّه؟ قال: "فاطمة". قالوا ليس عن النِّسَاء نسألك، فقال: "أمَّا أنت يا جعفر فَيُشْبِهُ خَلْقُكَ خَلْقِي (١) ، وأنت من شجرتي. وأمَّا أنت يا عليّ فَخَتْنِي وأبو ولدي. وأمَّا أنت يا زيد فمولايَ وأنتَ أحبّهم إليّ".
وفيه عنعنة (محمد بن إسحاق بن يَسَار المُطَّلِبي) ، وهو صدوق مدلِّسٌ لا يُقْبَلُ حديثه إلَّا إذا صرَّح فيه بالسماع. انظر: "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" للحافظ ابن حَجَر ص ١٣٢ - ١٣٣، حيث جعله من أهل المرتبة الرابعة، وهم -كما قال في مقدمة كتابه المذكور- ص ٢٤ -: "من: اتَّفق على أنَّه لا يُحْتَجُّ بشيء من حديثهم إلَّا بما صرَّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل".
(١) في "المستدرك" (٣/ ٢١٧) بعد قوله هذا زيادة هي: "ويشبه خُلُقُك خُلُقُي". وفي "المسند" الأحمد (٥/ ٢٠٤) : "فأَشْبَهَ خُلُقُكَ خُلُقُي، وَأَشْبَ??َ خَلْقِي خَلْقُكَ".