اختلط عليه بعض حديثه، وكذَّبه عبد اللَّه بن نافع في دعواه أنَّه سمع من لفظ مالك، من العاشرة، مات في حدود العشرين -يعني ومائتين-"/ خت.
وقال الإِمام أبو زُرْعَة الرَّازي في "الضعفاء" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وقد سأله سعيد بن عمرو البَرْذَعي عن (سعيد بن داود الزَّنْبَرِي) : "ضعيف الحديث، حَدَّثَ عن مالك عن أبي الزِّنَاد عن خَارِجَة بن زيد عن أبيه بحديث باطل. ويحدِّث بأحاديث مناكير عن مالك". وقال البَرْذَعِيُّ: "وقد روى أبو زُرْعَة حديث خَارِجَةَ هذا، عن رجل، عنه. أملاهُ علينا إملاءً".
رواه الطَّحَاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٨٢) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٢٥) -في ترجمة (سعيد بن داود الزَّنْبَرِيّ) - من طريق سعيد هذا، عن مالك، به (١) .
والحديث رواه النَّسَائي في الخيل، باب سهمان الخيل (٦/ ٢٢٨) ، والطَّحَاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٨٣) ، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٤/ ١١٠ - ١١١) ، من طريق عبد اللَّه بن وَهْب، عن سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِي، عن هشام بن عُرْوَة، عن يحيى بن عبَّاد بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْرِ، عن جَدِّه أنَّه كان يقولُ: ضَرَبَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عَامَ خَيْبَرَ للزُّبَيْر بنِ العوَّامِ أَرْبَعَةَ أَسْهُم: سَهْمًا للزُّبَيْر، وسَهْمًا لذي القُرْبَى لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْد المُطَّلِب أُمِّ الزُّبَيْر، وَسَهْمَيْن لِلْفَرَسِ".
أقول: إسناده حسن من أجل (سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِي) فإنَّه صدوق له أوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٩) .
وقد تابعه مُحَاضِر بن المُوَرِّع عن هشام، عند البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٢٦) . و (مُحَاضِر) : "صدوق له أوهام" كما في "التقريب" (١/ ٢٣٠) .
(١) تَصَحَّفَتْ كلمة (الزَّنْبَرِيّ) في "شرح معاني الآثار" إلى: (الزبيري) .