في "الضعفاء" (٤/ ٨٤ - ٨٥) وفيه عن ابن المبارك: "ليس بشيء ولا يعرف الحديث". وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١١٥) : "سكتوا عنه". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٥٧٧) : "قال غير واحد: متروك". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٦٩) : "ضعيف من الثامنة"/ تمييز.
وقال العُقَيْليُّ عقب روايته للحديث المتقدِّم: "الرواية في هذا الباب فيها لِيْنٌ وضَعْفٌ، وليس فيها شيء صحيح".
أقول: هذا الإِطلاق موضع نظر، حيث إنَّ الخطيب يروي بإسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: "رأيت جَدَّ بني عامر جَمَلًا آدم مقيَّدًا بعُصُمٍ يأكلُ من سِدْرَةٍ". وسيأتي برقم (١٧٣٢) .
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٠٠) عن العُقَيْلِي من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. قال ابن المبارك والبخاري: محمد بن شجاع ليس بشيء". ثم نقل قول العُقَيْلِي السابق في لين وضعف أحاديث هذا الباب.
أقول: قول ابن الجَوْزي أنَّ البخاري قال في (محمد بن شُجَاع) : "ليس بشيء"، فيه تساهل، ولفظ البخاري -كما تقدم-: "سكتوا عنه". وهو مصطلح يعني عنده: أنَّهم تركوا حديثه. انظر: "الموقظة في علم مصطلح الحديث" للذَّهَبِيِّ ص ٨٣، و"فتح المغيث" للسَّخَاوِيِّ (١/ ٣٤٤) .