وقد روى البخاري في المغازي، باب غزوة الحُدَيْبِيَة (٧/ ٤٤٧) رقم (٤١٦٢) ، ومسلم في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة (٣/ ١٤٨٦) رقم (١٨٥٩) ، عن محمد بن رافع، عن شَبَابَة بن سَوَّار، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبيه قال: "لقد رأيتُ الشجرة، ثم أتيتها بَعْدُ، فلم أَعْرِفْهَا".
ورويا في الموطن ذاته، حديثًا من طريق طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبيه، جاء فيه: أنَّه كان فمين بايعَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تحت الشجرة.
وقد ذكر الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٢٩٦) أنَّه قيل لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أنَّ شَبَابَة روى عن شُعْبَة عن قَتَادَة عن سعيد بن المسيَّب عن أبيه: بايعنا النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. فأنكره، وقال: إنما هذا حديث طارق، ما سمعت هذا من حديث قَتَادَة ولا شُعْبَة".
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٨/ ٣٢٥ - ٣٢٨) ، و"فتح الباري" (٧/ ٤٤٠) -في المغازي، باب غزوة الحديبية-، وفي هذا الموطن حقَّق الحافظ ابن حَجَر في عدد أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة رضي اللَّه عنهم.