أقول: (إسرائيل بن يونس) قد سمع من (أبي إسحاق السَّبِيعي) بعد اختلاطه، بَيْدَ أنَّ البُخَاري قد احتجَّ في "صحيحه" بحديثه عنه -انظر "الكواكب النَّيِّرات" لابن الكَيَّال ص ٣٥٠ وما بعدها-، ومن ثم قال بعضهم بصحته، خاصة أن (إسرائيل) لم يتفرد به، حيث تابعه على روايته له عن (أبي إسحاق) : سفيان الثَّوْري، عند الدَّارَقُطْنِيّ في "علله" (٤/ ٩ - ١٠) ، وسماع (الثَّوْريّ) منه كان قديمًا كما قال ابن حَجَر في "هدي الساري" ص ٤٣١. وبهذه المتابعة يكون صحيحًا إن شاء اللَّه تعالى.
والحديث عند من أخرجه ممن تقدَّم ذكرهم -سوى الدَّارَقُطْنِيّ في طريقه عن الثَّوْري-، فيه زيادة هي: "على أنَّك مغفور لك"، بعد قوله: "ألا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ إذا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لك".
ثم وجدت العلَّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (٢/ ١١٢) يقول بعد أن ذكر تصحيح الحاكم له وموافقة الذَّهَبِيُّ: "قال ابن حَجَر في "فتاويه": أخرجه النَّسَائي بمعناه وسنده صحيح. وأصله في البخاري من طريق آخر".
وللزيادة التي عند الخطيب، وهي قوله: "وعليك مثل عدد الذَّرِّ خطايا" شاهد رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٢١٧) رقم (٥٠٦٠) ، من طريق حُبَيِّب بن حَبِيب أخو حمزة الزَّيَّات، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن عمرو بن ذي مُرٍّ وزيد بن أَرْقَم، أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "يا عليُّ أَلَا أُعَلِّمُكَ