هذا الحديث. وقد روي هذا الحديث عن عبد الرزاق بن عمر الدِّمْشَقِيّ عن الزُّهْرِيّ، كما رواه أبو الجَهْم".
ثم ساقه من هذا الطريق بدون الزيادة المتقدِّمة. وقال: "والأصحُّ في ذكر أبي الجَهْم هذا أنَّه لا يُعْرَفُ له اسم، وهو مجهول لم يحدِّث عنه غير هُشَيْم، وليس له إلَّا الحديث الواحد".
كما رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٩٨) -في ترجمة (هُشَيْم بن بشير) - بإسناده إليه، عن أبي الجَهْم الوَاسِطي، به؛ وقال: "وهُشَيْم ربما، قال: أبو الجَهْم الإِيَادي، وربما قال: الوَاسِطي، ولا يسمِّيه".
وقد ذهب الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على "المسند" (١٢/ ٩٣ - ٩٥) رقم (٧١٢٧) إلى أنَّ أبا الجَهْم الوَاسِطي، هو غير صبيح بن عبد اللَّه -أو ابن القاسم- أبو الجَهْم الإيادي، وأنَّ هُشَيْمًا قد روى عن كُلِّ من الوَاسِطي والإِيَادي، وأنَّ الذَّهَبِيَّ في "الميزان" (٢/ ٣٠٧) جعلهما واحدًا، وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ١٨١) و (٧/ ٢٨ - ٢٩) ، إلَّا أنَّه تدارك ذلك في "تعجيل المنفعة" ص ٣١٠ - ٣١١، وحرَّر أنهما اثنان، واعترف بأنه تبع الذَّهَبِيَّ، وفصَّل القول فيه.