"فقد نظرت مسند الإِمام أبي يَعْلَى أحمد بن عليّ بن المثنَّى رضي اللَّه عنه، فرأيت فيه فوائد غزيرة لا يفطن لها كثير من الناس، فعزمت على جمعها على أبواب الفقه لكي يسهل الكشف عنها لنفسي ولمن أراد ذلك".
"فقد رأيت "المعجم الأوسط"، و"المعجم الصغير"، لأبي القاسم الطبراني ذي العلم الغزير، قد حويا من العلم ما لا يحصل الطالبه إلا بعد كشف كبير، فأردت أن أجمع منهما كل شاردة إلى باب من الفقه يحسن أن تكون فيه واردة".
وهذا الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه يقول في مقدمة كتابه "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية" (٣) :
"إنَّ الاشتغال بالعلم خصوصًا بالحديث النبوي، من أفضل القربات. وقد جمع أئمتنا منه الشتات على المسانيد والأبواب المرتبات، فرأيت جَمْعَ جميع ما وقفت عليه من ذلك في كتاب واحد، ليسهل الكشف منه على أولي الرغبات، ثم عدلت إلى جمع الأحاديث الزائدة على الكتب المشهورات في الكتب المسندات.
وعنيت بالمشهورات: الأصول الستة، ومسند أحمد. وبالمسندات: ما رتب على مسانيد الصحابة. . . ورتبته على أبواب الأحكام الفقهية. . . ".
(١) ص ٨١.
(٢) (١/ ٢ - مخطوط-) .
(٣) (١/ ٣ - ٤) .