و (أبو عمرو بن العلاء المَازِني القارئ النَّحْوي) : اختُلِفَ في اسمه، والأشهر أنه (زَبَّان) ، وهو أحد الأئمة القرَّاء السبعة، ثقة، من علماء العربية، قليل الحديث. انظر ترجمته في: "سِيَر أعلام النبلاء" (٦/ ٤٠٧ - ٤١٠) ، و"تهذيب التهذيب" (١٢/ ١٧٨ - ١٨٠) ، و"التقريب" (٢/ ٤٥٤) .
و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي) : إمام في القراءة والتفسير، ثقة حجَّة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩) .
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن أَبي عمرو بن العلاء إلّا اليَزِيدي، تفرَّد به أبو عمر الدُّوري".
أقول: والحديث بدون ذكر إنكار ابن عبَّاس قراءة (يُغَلَّ) ، وبشيء من المغايرة في بعض اللفظ فيما تبقى، رواه أبو داود في "سننه" في الحروف والقراءات (٤/ ٢٨٠) رقم (٣٩٧١) ، والتِّرْمِذِيّ في تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٣٠) رقم (٣٠٠٩) ، وابن جَرِير الطبري في "تفسيره" (٧/ ٣٤٨) رقم (٨١٣٦) ، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن عبَّاس قال: "نزلت هذه الآية: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} في قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يوم بَدْرٍ، فقال بعض النّاس: لعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخذها، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} إلى آخر الآية".