والحديث رواه البخاري في العمرة، باب عمرة في رمضان (٣/ ٦٠٣) رقم (١٧٨٢) ، ومسلم في الحج، باب فضل العمرة في رمضان (٢/ ٩١٧) رقم (١٢٥٦) ، والنَّسَائي في الصيام، باب الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان (٤/ ١٣٠ - ١٣١) ، من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: "قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لامرأةٍ من الأنصار -سمَّاها ابن عبَّاس فَنَسِيتُ اسْمَهَا- ما مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنا؟ قالت: كان لنا نِاضِحٌ، فَرَكِبَهُ أبو فلان وابنُه -لزوجها وابنها- وتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عليه. قال: فإذا كان رمضانُ اعْتَمِرِي، فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ حَجَّةٌ" أو نحوًا ممّا قال.
ورواه البخاري في جزاء الصيد، باب حج النساء (٤/ ٧٢ - ٧٣) رقم (١٨٦٣) ، ومسلم في الموضع السابق، من طريق حَبِيب المُعَلِّم، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: "لما رجع النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من حجَّته قال: لأُمَّ سِنَان الأنصارية: ما منعك من الحجِّ؟ " فذكر نحوه.
قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٦٠٣) : "القائل: "نسيت اسمها"، ابن جُرَيْج. بخلاف ما يتبادر إلى الذهن من أن القائل عطاء، وإنما قلت ذلك لأنَّ المصنِّف -يعني البُخَاري- أخرج الحديث في (باب حَجِّ النساء) من طريق حَبِيب المُعَلِّم عن عطاء فسمَّاها، ولفظه: "لما رجع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من حجته قال لأُمَّ سِنَان الأنصارية. . . ". ويحتملُ أنَّ عطاء كان ناسيًا لاسمها لمَّا حدَّث به ابن جُرَيْج، وذاكرًا له لمَّا حدَّث به حَبِيبًا".