قال في "المجمع" (٣/ ٥٢ - ٥٣) : "-في الصحيح طرف منه- رواه البزَّار ورجاله ثقات خلا سعيد بن بَحْر القَرَاطِيسي فإنِّي لم أعرفه".
وسؤال الميِّت في قبره عن ربِّهِ ودِيْنِهِ ونَبِيِّهِ، ثابت من حديث عدد من الصحابة. انظر: "جامع الأصول" (١١/ ١٧٣ - ١٧٩) ، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٤٧ - ٥٤) ، و"الترغيب والترهيب" (٤/ ٣٦٣ - ٣٧٣) ، و"تفسير ابن كثير" (٢/ ٥٥٠ - ٥٥٧) -في تفسير الآية ٢٧ من سورة إبراهيم-.
ومن ذلك ما رواه البُخَاري في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) رقم (١٣٦٩) ، ومسلم في الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه. . (٤/ ٢٢٠١) رقم (٢٨٧١) ، وغيرهما، عن البراء بن عازب مرفوعًا: " {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [سورة إبراهيم: الآية ٢٧] ، قال: نزلت في عذاب القبر. فيقال له: من رَبُّكَ؟ فيقول: رَبِّيَ اللَّهُ ونبيِّي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. . . ".
وفي رواية أبي داود في السُّنَّة، باب في المسألة في القبر. . . (٥/ ١١٥) رقم (٤٧٥٣) من حديث البراء: "وإنه ليسمع خَفْقَ نِعَالِهِمْ إذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حين يقال له: يا هذا، من رَبُّكَ، وما دِيْنُكَ، ومَنْ نَبِيُّكَ؟ ". وإسناده حسن. وقال المنذري في "الترغيب" (٤/ ٣٦٦) : "رواه أبو داود، ورواه أحمد بإسناد رواته محتجٌّ بهم في الصحيح أطول من هذا". وانظر "فتح الباري" (٣/ ٢٣٢) .