وقال الحافظ ابن حَجَر عقب تخريجه له من حديث السيدة عائشة، وذِكْرِ قول أبي حاتم وابن حِبَان في (أبي عَقِيل الجَمَّال) : "واختلف عليه في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وقد رَفَعَهُ أيضًا يعقوب بن أبي شَيْبَة عن جعفر بن عَوْن، رُوِّيْنَاهُ في "فوائد أبي محمد بن السَّقَّا" أيضًا عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة عن جدِّه يعقوب. واختلف فيه على جعفر بن عَوْن، فرواه عَبْد بن حُمَيْد في "تفسيره" عنه عن أبي جَنَاب (١) الكَلْبِي عن عطاء عن عبيد بن عُمَيْر موقوفًا في قِصَّة له مع عائشة. وأخرجه ابن حِبَّان في "صحيحه" من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: "دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت: يا عبيد بن عمير ما يمنعك أن تزورنا؟ قال: قول الأول: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا. فقالت: دعونا من بَطَالتكم هذه، قال ابن عُمَيْر (٢) : فأخبرينا بأعجب شيءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فذكرت الحديث في صلاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وذَكَرَ أبو عُبَيْد في "الأمثال" بأنَّه من أمثال العرب، وكان هذا الكلام شائعًا في المتقدِّمين" انتهى.
(١) تَصَحَّفَ في "فتح الباري" إلى: "حبان". والتصويب من "الجرح والتعديل" (٩/ ١٣٨) ، و"التهذيب" (١١/ ٢٠١) .
(٢) وقع في النصِّ هنا في "فتح الباري" اضطراب وخطأ. صَوَّبته من "صحيح ابن حِبَّان" (٢/ ٩) رقم (٦١٩) .