وقال بخصوص حديث أبي هريرة في (٣/ ٢٢٧) منه: "تفرَّد به عبد الرحمن بن قيس". ونقل أقوال العلماء فيه، ثم قال: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن حِبَّان: يروي عن الأثبات المُلْزَقَات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
أقول: قول ابن الجَوْزي: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. . . " وَهَمٌ، تابعه عليه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٣٠) ، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠) . فإنَّ الذي في إسناد ابن عدي هو: (إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون بن عبد الحميد العِجْلي أبو النَّضْر) ، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٨٢) ونقل عن النَّسَائي قوله فيه: "ليس به بأس"، وكانت وفاته سنة (٢٧٠ هـ) . وليس هو (عبد اللَّه بن ميمون القدَّاح المَخْزُومي المكِّي) الذي نقل فيه ابن الجَوْزي تجريح البخاري وابن حِبَّان له، فليتنبه.
وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٨١) من طريق ابن عدي، وصرَّح في الإسناد بأنَّه (أبو النَّضْر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العِجْلِي) .