في الدُّنْيَا، أهلُ المعروفِ في الآخرِة. وأهلُ المُنْكَرِ في الدُّنْيَا، أَهْلُ المُنْكَرِ في الآخرِة".
ففي الإسناد انقطاع بين (مَكْحُول الشَّامي) وبين (أبي الدَّرْدَاء) . فقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ١٦٥ عن أبي مُسْهِر (١) وقد سأله أبو حاتم: هل سمع مَكْحُول من أحدٍ من أصحاب النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم؟ فقال: "ما صحَّ عندنا إلَّا أنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره". وانظر "التهذيب" أيضًا (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٣) .
كما أنَّ فيه (العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي) ، وهو ثقة من خيار أصحاب مَكْحُول إلَّا أنَّه اختلط. انظر: "الكواكب النَّيِّرات" ص ٣٣٥ - ٣٤١، و"التهذيب" (٨/ ١٧٧ - ١٧٨) ، و"التقريب" (٢/ ٩١) .
وصاحب الترجمة (عبد الملك بن زيد البزَّاز المَدَائني) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك.
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هَيْذَام: مجهول".
(١) هو (عبد الأعلى بن مُسْهِر الغسَّاني الدِّمَشْقي) الإمام الثقة الفقيه، شيخ الشَّام ومرجع أهلها في الجرح والتعديل لشيوخهم، وكان عالمًا بالمغازي وأيام النَّاس. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (١٠/ ٢٢٨ - ٢٣٨) ، و"التهذيب" (٦/ ٩٨ - ١٠١) . وكانت وفاته عام (٢١٨ هـ) .