وفي الوقت ذاته تجد الإِمام البُوصيري رحمه اللَّه، كان أوسع من الحَافِظَيْنِ الهيثمي وابن حَجَر في الكلام على سند الحديث، حيث إنَّه كثيرًا ما يذكر متابعات له وشواهد، مع بيانٍ لمراتبها من حيث الجملة، وترى هذا على وجه الخصوص في كتابه "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه".
وسأذكر أمثلة من أحكامهم على أسانيد بعض الأحاديث، ليوقف على أهمية هذا الوجه من أوجه التقريب والتيسير في علم الزوائد.
قوله: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه صدقة بن عبد اللَّه السَّمِين، وهو ضعيف منكر الحديث". (١/ ١٢٧) .
وقوله: "رواه أحمد، وفيه مسلم بن محمد بن زائدة، قال بعضهم: وصوابه صالح بن محمد بن زائدة، وقد وثقه أحمد وضعَّفه أكثر الناس، وبقية رجاله رجال الصحيح". (٧/ ٢١٠) .