أقول: تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، موضع نظر لما تقدَّم. والذَّهَبِيُّ نفسه بذكر (ابراهيم بن أبي حديد الأَوْدِيّ أبو إدريس) في "ديوان الضعفاء والمتروكين" ص ٩ وينقل عن أبي حاتم تجهيله له.
ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ١٧٨) -في ترجمة (ثعلبة بن يزيد الحِمَّاني) -، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ١٤٠) ، من طريق حَبِيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحِمَّاني، عن عليٍّ، به.
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١٧٤) في ترجمة (ثعلبة) : "سمع عليًّا، روى عنه حَبيب بن أبي ثابت، يُعَدُّ في الكوفيين، فيه نظر، قال النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعليٍّ: "إنَّ الأُمَّة ستغدر بك" ولا يُتَابَعُ عليه".
وقد ترجم ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٢٠٧) لـ (ثعلبة) ، وقال: "كان غاليًا في التَّشَيُّع لا يُحْتَجُّ بأخباره التي ينفرد بها عن عليٍّ". ومع ذلك أدخله في "ثقاته" (٤/ ٩٨) !
وترجم له ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٣٦) وقال: "لم أر له حديثًا منكرًا في مقدار ما يرويه". وقد وثَّقه النَّسَائي كما في "التهذيب" (٢/ ٢٦) ، وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١١٩) : "صدوق شيعي، من الثالثة"/ عس.