الطريق الثاني: عن عبَّاد بن يعقوب، عن عيسي بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عليّ مرفوعًا.
رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقِّه" (١/ ٤٤) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٨٣) -في ترجمة (عيسي بن عبد اللَّه) -. وعن ابن عدي رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٥٥) .
ولفظه عند الخطيب وابن عدي: "طلب الفقه فريضة على كلّ مسلم". بينما هو عند ابن الجَوْزي بلفظ: لطلب العلم الفقه فريضة على كل مسلم"! ! .
أقول: وإسناد هذا الطريق تالف، ففيه (عيسي بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب) قال ابن حِبَّان فيه: "يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة". وستأتي ترجمته في حديث (٦٠٨) .
وقد أَعَلَّ ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٦٢) هذا الطريق بـ (عبَّاد بن يعقوب) أيضًا، فقال: "قال ابن حِبَّان: يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك".
أقول: لا يصحُّ إعلال الحديث بـ (عبّاد بن يعقوب الأَسَدِي. الرَّواجِنيّ أبو سعيد الكوفي) . فقد قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥) : "صدوق رافضي، حديثه في البخاري مقرون، بالغ ابن حِبَّان فقال: يستحق الترك". وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٤/ ١٧٥ - ١٧٩) ، و"المجروحين" لابن حبان (٢/ ١٧٢) .