الكتاب: زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المؤلف: خلدون الأحدب
(أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدة)
الناشر: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق
الطبعة: الأولى، ١٩٩٦ م
عدد الأجزاء: ١٠ (الأخير فهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
لم أقف عليه بتمام لفظ الخطيب هنا في كلِّ ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
وقد تقدَّم تخريجه مطوَّلًا بنحوه من حديث أبي هريرة برقم (١٣٦٦) ، وقد جاء فيه قول النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقد سُئِلَ عن بني عامر:"جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكلُ مِنْ أطراف الشجر".
وذكر المتَّقي الهندي في "كنز العُمَّال" (١١/ ٨٧) رقم (٣٤١١١) من حديث عمرو العَوْفي مرفوعًا: "رأيت جدودَ العرب فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَدُّ آدمُ أحمرُ يأكل من أطراف الشجر" الحديث. وعزاه إلى الدَّيْلَمِيّ. ولم أقف عليه في "الفردوس" له.
غريب الحديث:
قوله:"رأيت جَدَّ بني عامرٍ"، قال الخطيب عقب روايته له:"يعني عامر بن صَعْصَعَة. ويعني بالجَدِّ: بختهم وحظهم".
قوله:"آدم": يعني شديد السُّمْرَة. انظر "المعجم الوسيط" مادة (آدم) ص ١٠.
قوله:"سِدْرَة"، السِّدْر: شجر النَّبِق واحدته: سِدْرَة. المصدر السابق مادة (سدر) ص ٤٢٣.
قوله:"بِعُصُمٍ"، العِصَامُ: حَبْلٌ تُشَدُّ به القِرْبَة وتُحْمَلُ، وعُرْوَةُ الوعاء التي يُعَلَّقُ بها، يجمع على عُصُمٍ وأَعْصِمَةٍ. المصدر السابق مادة (عصم) ص ٦٠٥.
أقول: بنو عامر بن صَعْصَعَة من القبائل التي كان لها في الجاهلية أوفر القوة والمكانة، ولما جاء الإسلام، كان غيرها من القبائل: كَأَسْلَم، وغِفَار، ومُزَيْنَة،