والحديث مروي أيضًا عن ابن عمر، وابن عبَّاس، وأنس، من طرق معلولة كذلك، انظرها والكلام عليها في: "العلل المتناهية" لابن الجَوْزِي (٢/ ٢١٨ - ٢٢٠) وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم"، و"الكامل" (٥/ ١٦٧٣) ، و"الجامع لأخلاق الراوي" للخطيب (١/ ٥٨) و (٢/ ٤٠ - ٤١) ، و"الكافي الشاف" ص ١٣٠ رقم (١٨١) ، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١/ ٧٠ - ٧٤) .
أقول: ويردُّ هذا الحديث، مخالفته لحال النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهَدْيِهِ في المشي، فقد كان عليه الصَّلاة والسَّلام سريع المشي كما ثبت ذلك عنه. انظر الأحاديث الواردة في ذلك: "الشمائل المحمدية" للتِّرْمِذِيّ ص ١١٥، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) ، و"زاد المَعَاد في هدي خير العِبَاد" لابن قَيِّم الجَوْزِيَّة (١/ ١٦٧ - ٣٨٠) ، و"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العِبَاد" للإمام محمد بن يوسف الصَّالِحي الشَّامي (٢/ ١٢٣ - ١٢٤) ، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٢٨١) ، و"الخصائص الكبرى" للسيوطي (١/ ٦٩) .
ومن ذلك ما رواه أحمد في "المسند" (١/ ٣٢٨) -واللفظ له-، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ١٢٤) رقم (٢٣٩١) -من كشف الأستار-، عن ابن عبَّاس: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان إذا مشى مشى مُجْتَمِعًا ليس فيه كَسَلٌ".