وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (١٥/ ١٩٧) رقم (٨٠٤١) : "إسناده صحيح. . . وذكره المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٢٣، وقال: رواه الطبراني في معجمه الكبير، ورواه البيهقي أيضًا، ولا أعلم في رواته مجروحًا".
أقول: الذي في نسختنا من "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٧٣) : "ورواه البيهقي أيضًا، ولا أعلم في رواته مجروحًا، ورُوي عن الحسن مرسلًا".
ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٩/ ٥٠١ - ٥٠٢) رقم (٤٩٢٦) ، من طريق صالح بن إسحاق، عن يحيى بن كثير الكاهلي، عن هشام، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إنَّ رجلًا كان فيمن كان قبلكم حَمَلَ خَمْرًا، ثم جعل في كُلِّ زِقٍّ نِصْفًا ماءً، ثم باعه، فلما جمع الثمنَ، جاء ثَعْلَبٌ فأخذ الكيسَ، وَصَعِدَ الدَّقَلَ (١) ، فجعل يأخذُ دينارًا فيرمي به في السفينةِ، ويأخذُ دينارًا فيرمي به في الماء حتى فرغ ما في الكيس".
أقول: في إسناده (يحيى بن كثير الكَاهِلي الأسدي الكوفي) ، وهو ليِّن الحديث. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٣٩٦) .
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٠٤) -في ترجمة (سليمان بن أرقم أبو معاذ الأنصاري) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٩/ ٥٠٠ - ٥٠١) رقم
(١) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ١٢٧) : "هو خشبة يُمَدُّ عليها شِرَاعُ السفينة، وتُسَمِّيها البحرية: الصَّارِي".