المَدِيني: لا أنكر أنَّ يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة. قلت -القائل ابن حَجَر-: وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد اللَّه البخاري في "صحيحه"".
وحديث السيدة عائشة رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٣٣٢) رقم (٣١٦٧) -، من طريق صفوان بن عيسى، عن أبي عمرو زياد، عن أبي الخليل، عن عائشة: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أمر بقطع المراجيح".
أقول: رجاله معروفون، بيد أنَّ إسناده ضعيف، و (أبو خليل -هو صالح بن أبي مريم الضُّبَعي-) : ثقة، لكن روايته عن الصحابة مرسلة، وقد ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٦/ ٤٦٤) في طبقة أتباع التابعين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٠٧) .
كما أنَّ فيه (زياد أبو عمرو) ، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٩٦) وقال: "بَصْرِيٌّ مُقِلٌّ، ضعَّفه ابن مَعِين". ومثله في "اللسان" (٢/ ٤٩٩) .
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٢٠ - ٢٢١) من طريق ابن أبي الدُّنْيَا، عن أبيه، عن هُشَيْم، عن زياد بن أبي عمر (١) ، عن صالح أبي الخليل: "أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أَمَرَ بقَطْعِ المَرَاجيح".
(١) هكذا في "السنن الكبرى". وصوابه: "زياد أبو عمرو" كما في: "مجمع البحرين" (٥/ ٣٣٢) ، و"الميزان" (٢/ ٩٦) ، و"اللسان" (٢/ ٤٩٩) .