رواه من الصحابة: "ولكن لا يصحُّ شيء منها. فإنَّه لا يخلو كل سَنَدٍ منها عن كذَّاب أو مجهول لا يُعْرَفُ حاله. وهو شيعي".
وقد ذهب الحاكم إلى صحته، فقد قال بعد روايته له في "المستدرك" (٣/ ١٤١) من حديث عِمْرَان بن حُصَيْن مرفوعًا: "هذا حديث صحيح الإسناد، وشواهده عن عبد اللَّه بن مسعود صحيحة". فتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "ذا موضوع".
كما أنَّ السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٤٢ - ٣٤٦) تعقَّب ابن الجَوْزي في الحكم عليه بالوضع، ولخَّص تعقيبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشَّريعة" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) وقال في نهايته: "والحديث المنكر إذا تعددت طرقه ارتقى إلى درجة الضعيف القريب، بل ربما يرتقي إلى الحسن، وهذا الحديث ورد من رواية أحد عشر صحابيًا بعدة طرق، وتلك عدة التواتر في رأي قوم! ! قلت -القائل ابن عَرَّاق-: وقال الحافظ العَلَائي الشَّافِعي، بعد أن حكى عن بعضهم إبطال الحديث: الحكم عليه بالبطلان فيه بُعْدٌ، ولكنَّه كما قال الخطيب: غريب".
وقد مَالَ الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٣٦١ إلى جعله من الحسن لغيره، فقال بعد أن ذكر طرقه على سبيل الاختصار: "فظهر بهذا أنَّ الحديث من قسم الحسن لغيره، لا صحيحًا كما قال الحاكم، ولا موضوعًا كما قال ابن الجَوْزي".