ولقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "اغْتَسِلْ بماءٍ وسِدْرٍ"، شاهد صحيح من حديث قيس بن عاصم رضي اللَّه عنه، فقد روى أبو داود في الطهارة، باب في الرجل يُسْلِمُ فيؤمر بالغسل (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) رقم (٣٥٥) ، والتِّرْمِذِيّ في الصَّلاة، باب ما ذكر في الاغتسال عندما يُسْلِمُ الرجل (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣) رقم (٦٠٥) ، والنَّسَائي في الطهارة، باب غسل الكافر إذا أسلم (١/ ١٠٩) ، وأحمد في "المسند" (٥/ ٦١) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ١٢٦) رقم (٢٥٤ و ٢٥٥) ، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (٦/ ٩) رقم (٩٨٣٣) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ٢٧٠) رقم (١٢٣٧) ، وابن الجَارُود في "المنتقى" ص ١٥ - ١٦ رقم (١٤) ، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٨) رقم (٨٦٦) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٧١) ، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٢/ ١٧١) رقم (٣٤٠ و ٣٤١) ، عن قيس بن عاصم قال: أتيت النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماءٍ وسِدْرٍ".
قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حديث حسن لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه. والعمل عليه عند أهل العلم: يستحبون للرجل إذا أسلم أن يغتسل ويغسلَ ثيابه".
ولقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "اذهب، فاحلق عنك شعر الكفر"، شاهد رواه أبو داود في الموضع السابق رقم (٣٥٦) ، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٧٢) ، من طريق ابن جُرَيْج قال: أُخْبِرْتُ عن عُثَيْم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّه جاء إلى النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال: قد أَسْلَمتُ، قال له النَّبِيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "أَلْقِ عنك شَعْرَ الكُفْرِ"، يقول: احْلِقْ. قال: وأخبرني آخر أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال لآخر معه: "أَلْقِ عنك شَعْرَ الكُفْرِ واخْتَتِنْ".