عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ليس في القيامة راكب غيرنا، ونحن أربعة". قال فقام عمّه العبَّاس فقال له: فِدَاكَ أبي وأُمِّي أنت ومن؟ قال: "أَمَّا أنا فعلى دَابَّة اللَّه البُرَاق، وأَمَّا أخي صالح فعلى ناقة اللَّه التي عُقِرَت، وعَمِّي حمزة أسد اللَّه وأسد رسوله على ناقتي العَضْبَاء، وأخي وابن عمِّي وصِهْرِي عليّ بن أبي طالب على ناقة من نُوق الجنَّة مدبجة الظهر، رَحْلُهَا من زمرد أخضر مضبَّب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، قوائمها من المسك الأذفر، وعنقها من لؤلؤ، وعليها قبَّة من نور اللَّه، باطنها عفو اللَّه، وظاهرها رحمة اللَّه، بيده لواء الحمد، فلا يمر بملأٍ من الملائكة إلَّا قالوا: هذا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أو نبيٌّ مُرْسَلٌ، أو حامل عرش ربّ العالمين. فينادي مناد من لدنان العرش -أو قال: من بُطْنَان العرش-: ليس هذا مَلَكًا مقرَّبًا، ولا نَبِيًّا مُرْسَلًا، ولا حامل عرش ربّ العالمين، هذا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، وإمام المُتَّقِين، وقائد الغُرّ المُحَجَّلِين إلى جِنَان ربّ العالمين. أفلح من صدَّقه، وخاب من كذَّبه. ولو أنَّ عابدًا عبد اللَّه بين الرُّكْنِ والمَقَام ألف عام وألف عام حتى يكون كالشَّنِّ البالي لقي اللَّه مُبْغِضًا لآل محمد، أَكَبَّهُ اللَّه على منخره في نار جهنَّم".